ما هو القنوت ، أي ما معنى القنوت ؟
االقنوت له معاني :- منها: دوام الطاعة، ومنها : الخشوع، ومنها: السكوت. ولكن المراد بالقنوت في الوتر أن يأتي بدعوات بعد الوتر، علمها النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي، إذا رفع من الركوع في الركعة الأخيرة وهي التي يوتر بها: يقول بعد الركوع وبعد الذكر المشروع ربنا ولك الحمد إلى أخره يقول:- ( اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت). ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك). هذا المشروع في قنوت الوتر سواء كان أوتر في أول الليل أو في وسط الليل أو أخره، وهذا علمه النبي - صلى الله عليه وسلم- الحسن بن علي، قال - صلى الله عليه وسلم – علمني رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أقولهن في قنوت الوتر: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيمن أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنه يقضى ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت). هذا نهاية خبر الحسن. وزاد في رواية أخرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في وتره: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك). وإن زاد دعوات أخرى غير طويلة فلا بأس.
ماهو دعاء القنوت؟ وهل هو واجب في صلاة الصبح؟ وما حكم تركه ؟.
القنوت: بالتاء هو الدعاء والطاعة ، وهو السكوت ، وهو أيضا طول القيام في الصلاة . وقنت الرجل : أي دعا على عدوه، وقنت : أطال القيام في صلاته . وأفضل الدعاء في القنوت ما رواه الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت". رواه أبو داود والترمذي وحسنه. وعن عمر رضي الله عنه أنه قنت في صلاة الصبح فقال: "بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكافرين ملحق . اللهم عذب الكفار أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك" رواه عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في شعب الإيمان. والقنوت سنة في الوتر في جميع أيام السنة ، قاله أحمد وغيره، والأفضل أن يكون بعد الركوع ، وإن كان قبل الركوع فلا بأس ، لما روى حميد قال: سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال "كنا نقنت قبل الركوع وبعده" أخرجه ابن ماجه. وأما القنوت في صلاة الصبح فقد اختلف الأئمة رحمهم الله في مشروعيته فذهب أحمد وأبو حنيفة رحمهما الله إلى أنه لا يسن القنوت في صلاة الصبح ولا في غيرها من الصلوات سوى الوتر . لما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه. وعن أبي مالك قال : قلت لأبي إنك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون في الصبح ؟ قال : أي بني محدث. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. وذهب مالك والشافعي إلى أن القنوت في صلاة الصبح سنة في جميع الزمان ، لأن أنسا قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا . رواه أحمد، وكان عمر رضي الله عنه يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم. والخلاف في ذلك يسع الجميع ، لأنه من الخلاف المعتبر ، ولا ينكر فيه على المخالف. ويسن أن يسجد للسهو إن ترك القنوت عند بعض من قال بسنيته في صلاة الصبح .
والأولى أن يحرص الأئمة على المحافظة على الأدعية الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في دعاء القنوت، وعدم التّطويل على المأمومين، وعدم التكلّف في تأليف الأدعية والتوسّع فيها، كما ينبغي المبالغة في رفع الصوت بالدعاء أو بالتأمين أو بالبكاء ممّا يسبّب التّشويش، وقد يشوّش الإخلاص. فالله تعالى:- '' ليس بأصم ولا بعيد بل هو سميع قريب" ، قال تعالى:- " وإذا سأَلَك عبادي عنِّي فإنّي أُجيبُ دعوةَ الدّاعِ إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشُدون'' البقرة .
والله أعلم ...........................
أبو هنادي عبد المجيد
القنوت في صلاة الصبح
القنوت في صلاة الصبح غير مشروع إلا في النوازل ففيها يقنت فيه وفي سائر الصلوات . روى أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وصححه . عن أبي مالك الاشجعي قال: كان أبي قد صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست عشرة سنة، وأبي بكر وعمر وعثمان فقلت أكانوا يقنتون ؟ قال: لا: أي بني محدث .
وروى ابن حبان والخطيب وابن خزيمة وصححه، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في صلاة الصبح إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم . وروى الزبير والخلفاء الثلاثة أنهم كانوا لا يقنتون في صلاة الفجر. وهو مذهب الحنفية والحنابلة وابن المبارك والثوري وإسحاق . ومذهب الشافعية أن القنوت في صلاة الصبح بعد الركوع من الركعة الثانية سنة، لما رواه الجماعة إلا الترمذي عن ابن سيرين أن أنس بن مالك سئل: هل قنت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ فقال: نعم . فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع.
ولما رواه أحمد والبزار والدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه عنه قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا .
وفي هذا الاستدلال نظر، لأن القنوت المسؤول عنه هو قنوت النوازل كما جاء ذلك صريحا في رواية البخاري ومسلم .
وأما الحديث الثاني ففي سنده أبو جعفر الرازي وهو ليس بالقوي، وحديثه هذا لا ينهض للاحتجاج به، إذ لا يعقل أن يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفجر طول حياته ثم يتركه الخلفاء من بعده، بل إن أنسا نفسه لم يكن يقنت في الصبح كما ثبت ذلك عنه، ولو سلم صحة الحديث فيحمل القنوت المذكور فيه على أنه صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام بعد الركوع للدعاء والثناء إلى أن فارق الدنيا، فإن هذا معنى من معاني القنوت وهو هنا أنسب .
ومهما يكن من شيء فإن هذا من الاختلاف المباح الذي يستوي فيه الفعل والترك وإن خير الهدي محمد صلى الله عليه وسلم .
هل يشترط أذن ولي الأمر في دعاء القنوت ؟!
إن من العبادات الجلية، والطاعات العظيمة ،الدعاء إذ الدعاء هو العبادة . ومن الدعاء [ دعاء القنوت في النوازل ] ، وهذه العبادة وقعت فيه بعض الإشكالات وهو بحاجة إلى مزيد طرح وتطرق .
ونظراً لما تمر به الأمة الإسلامية اليوم من وضع حرج، تحتاج معه في بعض الأحيان إلى ما يعرف بقنوت النوازل، خاصة أن بعض من يتولى إمامة المصلين لا يعرف عن هذه الشعيرة إلا القليل، مع أن منهم من يعمل بها شهراً كاملاً كل عام، لذلك حصلت بعض التساؤلات والتجاوزات حول هذه الشعيرة العظيمة .
المسألة الأولى : هل يشرع دعاء القنوت في النوازل ؟ أختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :-
القول الأول : أنه يشرع القنوت عند حدوث النازلة وهذا قول الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، وبعض المالكية ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم، وابن حجر ، والصنعاني . رحم الله الجميع .
القول الثاني : أنه لا يشرع دعاء القنوت وهو قول المالكية ، ووجه عند الشافعية ، ورواية عند الحنابلة .
والراجح هو قول الجمهور ، ويدل عليه أدلة كثيرة منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه ". وقوله " تركه " استدل به المانعون ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك القنوت للنوازل فلا يشرع .
والجواب عليه أنّ ليس المراد بالترك ترك دعاء القنوت مطلقاً ، وإنما هو ترك الدعاء في تلك النازلة ، فهو قنوت لنازلة طارئة فيزول بزوالها لا .
هذا تقريباً عمدة أدلة الفريقين، وإن كان لهم أدلة أخرى إلا أنّ المقام ليس مقام بسط .
المسألة الثانية : اشتراط إذن الإمام في القنوت . وهذا مسألة دائماً ما تكون حاضرة كلما حل بالمسلمين نازلة وما أكثر النوازل اليوم والله المستعان . والمقصود هنا أنّه كلما وقعت نازلة وجد الحديث عن قنوت النوازل وأنه لماذا لايقنت إئمة المساجد، ولماذا هم ينتظرون أذن ولي الأمر ؟! حتى وجد من يتهكم بهذا الأمر ويستهزئ به !!
والسؤال : هل يشترط لذلك إذن ولي الأمر في القنوت أم لا ؟
خلاف بين أهل العلم على قولين :-
القول الأول : ذهب الحنابلة أنه خاص بالإمام وأمير الجيش ، وهذا هو الصحيح من المذهب، وهذا القول هو من مفردات المذهب .
ومن الأدلة على هذا القول :-
1- أن النبي قنت بأصحابه عند حدوث النازلة ، ولم يأمرهم بالقنوت ،وأمير الجيش يقوم مقامه في قسمة الغنيمة وتدبير الجيش. ( المقنع 4/135 ، الشرح الكبير 4/136 ، الإنصاف 4/135 ، الإقناع ) .
2- لما كان القنوت من المصالح العامة ، والإمام هو القيم على تلك المصالح .
3- لأنه لو ترك الأمر لعموم الناس فستجد من يقوم فيقنت بمجرد أن يرى أن هذه نازلة وهي قد تكون نازلة في نظره دون حقيقة الواقع، فإذا ضبط الأمر وتبين أن هذه نازلة حقيقية تستحق أن يقنت المسلمون لها ، ففي هذه الحال نقول: إنه يقنت كل إمام، وكل مصل ولو وحده وهذا لا يمكن تحققه إلا بأن يترك الأمر لولي الأمر ، أن ولي الأمر هو الأدرى بحقيقة النازلة .
القول الثاني : أنه لا يشترط إذن الإمام, وهذا القول هو الأظهر والله أعلم, فبعد البحث والتتبع استعراض كتابات الأئمة لا نجد من يعلق القنوت بإذن الإمام فيه . وهذا هو الموافق للروايات الأخرى عن الإمام أحمد : أنه يقنت إمام كل جماعة. والرواية ثالثه : أنه يقنت كل مصل. اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وذلك لما يلي:-
1- الأصل أن قنوت النازلة عبادة يتعبد بها كل المسلمين, ومن زاد في هذه العبادة شرطاً لابد له من الدليل الشرعي لهذا الشرط والأصل في العبادات التوقيف والحظر, ولا دليل من الكتاب والسنة على هذا الشرط .
2- أنه من باب الإقتداء برسول الله حيث قال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقد كان من هديه القنوت عند النازلة ، فيشرع هذا لعموم أمته ، لأنه لم يرد مخصص له .
3- أنه ورد عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم القنوت للنوازل كما روي ذلك عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب ، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري رضوان الله عليهم ولم يكن واحداً منهم يوماً من الأيام خليفة للمسلمين أو كان هو الإمام الأعظم ، ومع ذلك ورد عنهم القنوت في النوازل . [ أخرجه عبد الرزاق 3/109 ، وابن أبي شيبة 2/312 ] .
4- أنه لا يجوز لأحد أن يمنع لا يجوز لأحد أن يَمنع المسلم من الدعاء لإخوانه المسلمين المستضعفين والمضطهدين في كل مكان من الأرض، لما جاء في الحديث: " إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك: ولك بمثل" رواه مسلم.
وهذا القول هو الراجح وهو المتعين وهو أن القنوت عند النوازل مشروع لكل مصلٍ للأدلة السابقة ، ولا يشترط له إذن الإمام، إلا إنه إذا منع الإمام منه لمصلحة يراها فإنه يترك حينئذ لأن القنوت مستحب وطاعة الإمام واجبة للعمومات الدالة على طاعة الإمام ، ولأن في طاعته إذا نهى عن القنوت درء للفتنة . والدعاء ليس متعين في القنوت بل في السجود وفي الثلث الأخير من الليل وبين الأذان والإقامة وغيرها .
" والأقرب عندي أنه لا يقنت إلا الإمام أو الأئمة بإذن الإمام ... الإمام أو الأئمة لكن بإذن الإمام؛ لأن ذلك أضبط للأمة الإسلامية ولأن لا تتفرق الأمة ويكون بعضهم يتكلم في بعض ويقال فلان قنت وفلان ما قنت، ثم يقال هذا يحب الجهاد وهذا لا يحب الجهاد، هذا يدعو للمستضعفين وهذا لا يهتم بهم، هذا يدعوا على الكافرين وهذا راضٍ بفعلهم وما أشبه ذلك.
فإذا ضبطت المسألة وقيل أنها موكولة إلى الإمام أو إلى إذنه كان في ذلك خير. ومع هذا من أراد أن يقنت سراً فيما بينه وبين نفسه فهذا لا يمنع ولو كان منفرداً في بيته؛ لأن هذا دعاء ولا يمنع منه... الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن مسعود (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ولكن الكلام على الدعاء الظاهر الذي يجهر فيه، فالذي أرى أن الدعاء لا يكون إلا من الإمام أو بإذن الإمام؛ لأن الإمام هو المسئول عن المسلمين عن ضعفائهم وعن جهاد أعدائهم؛ فإذا فعل أوإذن فعلنا وإلا فلا نجهر بشيء يختلف الناس فيه ويكون فيه مثار للفتنه وهذا كذا .. وهذا كذا...هذا هو أقرب الأقوال في هذه المسألة " المقصود. [ من شرح صحيح البخاري (كتاب الدعوات/ باب الدعاء على المشركين) ] .
المسألة الثالثة : ضابط النازلة :- ينص الفقهاء على أنه يشرع القنوت يكون عند نزول النازلة ولا يصفونها أو يحددونها وإنما يكون فيها ضرر ظاهر بالمسلمين كخوف من عدو ، أو قحط ، أو وباء ، أو جراد ، أو عطش ، ونحو ذلك إلا أنهم اختلفوا في الوباء هل يقنت إذا وقع لرفعه أم لا ؟ " أن النازلة التي يقنت لها هي ما كانت بسبب اعتداء البشر ، أما التي من فعل الله عز وجل فإنه يشرع لها ما جاءت السنة به ، فمثلاً الكسوف ، يشرع له صلاة الكسوف ، والزلازل يشرع لها صلاة الكسوف وهكذا.
المسألة الرابعة : - المشروع أن يكون القنوت يسيراً . فيبتعد عن الإطالة لحديث أَنَسٍ رضي الله عنه لما سئل : هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " أخرجه مسلم . وقد ظهر لنا من الأحاديث السابقة أن قنوت النبي صلى الله عليه وسلم كان جُملاً قليلة . والسعيد من وفق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
المسألة الخامسة :- هل القنوت قبل أم بعد الركوع :- أختلف العلماء في هذه المسالة ثلاثة أقوال :- القول الأول : قبل الركوع .
القول الثالث : بعد الركوع . القول الثالث : يجوز قبل الركوع وبعده .
لعل الأرجح في هذه المسألة هو القول الثالث ، وهو أن القنوت مشروع قبل الركوع وبعده ، لورود الأمرين جميعاً ، وبهذا يجتمع شمل الأدلة .
لورود كلا الأمرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيعمل بهما معاً .
المسألة السادسة : قنوت النوازل ليس له صيغة معينة، وإنما يدعو في كل نازلة بما يناسب تلك النازلة . أما الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن : " اللهم اهدنا فيمن هديت .. الخ " فإنما هو في قنوت الوتر ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت النوازل . ولم يثبت أنها لتكون لإسقاط حكومة أو شخص . ولم تثبت أنها في كل الفروض وجهرا ظهرا وعصرا ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فالسنة أن يقنت عند النازلة ويدعو فيها بما يناسب القوم المحاربين " .
وقال أيضاً : " وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة . وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسناً ".
تنبيه :- مما يلحظ على بعض الناس في الدعاء قوله : ( اللهم اشدد وطأتك على الصرب النصارى أو الحكومة الفلانية أو الشخص العلاني المجرمين برحمتك يا أرحم الراحمين ، أو يا عفو يا غفور ) لأن التوسل بصفة الرحمة والمغفرة قد لا يناسب الدعاء عليهم باللعن وأخذهم بالشدة .
والله أعلم ............................
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "انا سوداني وافتخر" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى anasudaniwoaftakher+unsubscribe@googlegroups.com.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى anasudaniwoaftakher@googlegroups.com
انتقل إلى هذه المجموعة على http://groups.google.com/group/anasudaniwoaftakher?hl=ar.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.










