الأربعاء، 1 مايو 2013

اسأل عن أذن مديرك يا أبو براء ؟؟

 
 
 
 

اسأل عن أذن مديرك يا أبو براء ؟؟

 

  من سوء حظ المرء أن يعمل تحت إدارة مسئول أذنه مفتوحة لمن هَب ودب   !
      وإن من يريد أن ينجح بأقل قدرٍ من الإجهاد النفسي, عليه ـ قبل مباشرة العمل في مكان ما ـ أن يسأل عن ''أذن'' مديره قبل أن يسأل عن عقله ونظافة يديه ?!
     إن مسمارا واحدا في أذن مُديرك أو شريكك, قد يذيقك بأس الحياة الدنيا ويحول معدتك إلى نافورة قروح, وذهنك إلى دفتر هموم, كلما قلبت صفحة منه تجد أثر ''المسمار'' قد خرم الصفحة الثانية .
     شخصياً أعاني منذ الطفولة من أثر مسامير بعضها ضربت علاقتي بـ''مربي'' الفصل الذي كان يحبني جداً وفجأة تحول كل ذلك الحُب إلى ضرب بالعصا مع كل حصة يدخل الأستاذ فيها إلى قاعة الدرس  . آخر العام اكتشفت أن (رئيس الفصل) وشى بي عنده بكلام مغلوط (سامحك الله يا فلان) .
     لكن ما فائدة اكتشافي للمسمار الذي ضرب علاقتي به, بعد أن طلعت النتيجة (راسب) في مادة الأحياء!!
    ومن يومها طبعاً وأنا استغفر لكل (الأموات) وساخط على كل (الأحياء) الذين يعشقون اللعب بالمسامير, فاضحين غباءهم وأخلاقهم القبيحة .. ( يع!!).
    والمشكلة كلما كبر الناس تكبر المسامير الموجعة معهم .. يا الهي. تحضرني الآن بعض المسامير الشهيرة التي (بنشرت) علاقة إبداع متميزة ومثمرة بين شركاء فرقهم عيال السوق.
    علاقة العطاء الفنية مثلاً بين النجم الراحل / أحمد زكي والسيناريست وحيد حامد. وقد انقطعت العلاقة بينهما (11)عاماً بسبب (مسمار) سخيف, لكن أولاد الحلال استطاعوا انتزاعه ليستأنف النجمان علاقتهما سنة 1998م بفيلم ''إضحك الصورة تطلع حلوة''. مسمار آخر ضرب علاقة الموجي بعبد الحليم حافظ واستمرت لأكثر من (9)سنوات ليصالح بينهما واحد ابن حلال في سوريا ويعود أن للحميمية وللجمهور بأغنية ''زي الهوى'' ويقال إن الموجي ظل طيلة الـ(9) سنوات محتفظاً باللحن للعندليب فقط .

ولا أنسي تلك المسامير التي كنت أتلقاها يوميا من أعزاء وأعداء وخصوم وحتي مديرين وغيرهم في عملي بالبنك الإسلامي ( طيب الله ثراه ) ... و( طيب الله ثراهم أجمعين ).
      عموماً.. ثمة استخدام شعبي شائع ـ خصوصاً لدى الفلاحين ـ يوضح لنا كيفية أن المرء يستطيع بـ(مسمار) واحد فقط أن يوقف نمو شجرة باسقة .
     مسمار واحد تضربه في جذع الشجرة التي يضايقك نموها, حتى يتوقف نموها, وقد يتوقف عطاؤها ولا تثمر بعد ذلك ابداً!!       وفي كل الأحوال, فإن الشجر الباسق وإن توقف الثمر فيه لكنه يموت واقفاً, فيما الشجرة ''المتسلق'' يموت منكباً على وجهه .. وتلك هي القدرة الجميلة .

     وبين حُب الناس وحُب المسامير , ينتصر الحُب في الأخير, ويبقى المبدعون والقادرون على العطاء  .

والله أكبر ....  هدانا وهداهم الله أجمعين ...

 

 

 



--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "انا سوداني وافتخر" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى anasudaniwoaftakher+unsubscribe@googlegroups.com.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى anasudaniwoaftakher@googlegroups.com
انتقل إلى هذه المجموعة على http://groups.google.com/group/anasudaniwoaftakher?hl=ar.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.